محمد بن محمد ابن محمد بن فهد الهاشمي المكي
221
لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ
ذكره له فكان الشيخ تقي الدين يأمره به فيأتي به إليه فيتناول منه القليل ثم يرسل به إليها فلما جاءها المخاض واشتد بها الطلق جاءه يسأله الدعاء وإقامة خاطره معها فقال لا بأس عليها تلد عبد الرحيم أو ولدت عبد الرحيم فكر إليها راجعا فوجدتها قد تخلصت ووضعته وكان ذلك في اليوم الحادي والعشرين من جمادى الأولى سنة خمس وعشرين وسبعمائة بين مصر والقاهرة بمنشأة المهراني على شاطئ النيل المبارك وكان يحضر إلى الشيخ تقي الدين فيلاطفه ويبره ويكرمه فتوفي والده وهو في الثالثة من عمره وكان كثير الكون بعد ذلك عند الشيخ وكان يتوقع أن يكون حضر عليه شيئا تبعا لبعض أهل الحديث فإنهم كانوا يترددون إليه للسماع عليه لأنه كان سمع على أصحاب السلفي لكنه لم يقف على شئ من ذلك وقصارى ما حضره قديما على قاضي القضاة تقي الدين الأخنائي ( 1 ) المالكي والأمير سنجر الجاولي وغيرهما في صغره قبل طلبه بنفسه سماعات نازلة وحفظ القرآن العظيم وله من العمر ثماني سنين وأقدم ما وجد له من السماع في سنة سبع وثلاثين وحفظ التنبيه واشتغل في العلوم وكان أول اشتغاله في القراءات والعربية فأول من اخذ عنه ذلك جماعة منهم الشيخ ناصر الدين محمد ابن سمعون والشيخ برهان الدين إبراهيم بن لاجين الرشيدي والشهاب أحمد بن يوسف السمين والسراج عمر بن محمد الدمنهوري وكان متشوقا
--> ( 1 ) بكسر نسبة لاخنا مقصورة بلدة بقرب إسكندرية من الغربية .